سليمان بن الأشعث السجستاني
168
سنن أبي داود
العنبري ، حدثني أبي ، قال : سمعت جدي الزبيب يقول : بعث نبي الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى بنى العنبر فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف ، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فركبت فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ، أتانا جندك فأخذونا ، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم فلما قدم بلعنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام ) ؟ قلت : نعم ، قال : ( من بينتك ) ؟ قلت : سمرة رجل من بنى العنبر ورجل آخر سماه له ، فشهد الرجل ، وأبى سمرة أن يشهد ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أبى أن يشهد لك فتحلف مع شاهدك الآخر ) ؟ قلت : نعم ، فاستحلفني ، فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا وخضرمنا آذان النعم ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال ولا تمسوا ذراريهم ، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا ) قال الزبيب : فدعتني أمي ، فقالت : هذا الرجل أخذ زر بيتي ، فانصرفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يعنى فأخبرته ، فقال لي : ( احبسه ) فأخذت بتلبيبه ، وقمت معه مكاننا ، ثم نظر إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم قائمين فقال : ( ما تريد بأسيرك ) ؟ فأرسلته من يدي ، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال للرجل : ( رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها ) فقال : يا نبي الله ، إنها خرجت من يدي ، قال : فاختلع نبي الله صلى الله عليه وسلم سيف الرجل فأعطانيه ، وقال للرجل : ( اذهب فزده آصعا من طعام ) قال : فزادني : آصعا من شعير . ( 22 ) باب الرجلين يدعيان شيئا وليست لهما بينة 3613 حدثنا محمد بن منهال الضرير ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أبى موسى الأشعري أن رجلين ادعيا بعيرا أو دابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليست لواحد منهما بينة ، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما . 3614 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن سعيد ، بإسناده ، ومعناه . 3615 حدثنا محمد بن بشار ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا همام ، عن قتادة ، بمعنى إسناده ، أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبعث كل واحد منهما شاهدين ، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين .